ابن الجوزي

4

تذكرة الأريب في تفسير الغريب ( غريب القرآن الكريم )

أحضر رحبة الجامع فأطلب المحدث أن يتحدث فأحفظ جميع ما أسمعه » . « ولقد كان الصبيان ينزلون إلى دجلة ويتفرجون على الجسر ، وأنا في الصغر آخذ جزآ وأقعد حجزة عن الناس فأتشاغل بالعلم » . طلبه للعلم وشيوخه : لما ترعرع حملته عمته إلى مسجد الحافظ أبى الفضل بن ناصر السلامي ، وهو خاله ، فاعتنى به وأسمعه الحديث ، وحفظ القرآن الكريم على جماعة من أئمة القراء ، وسمع بنفسه الكثير وعنى بالطلب . وكان أول سماعه سنة ست عشرة وخمسمائة ، وقيل سنة عشرين وخمسمائة وبعدها ، فسمع من أبى الحصين ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، والحسين بن محمد البارع ، وأبى السعادات أحمد بن أحمد المتوكلى ، وأبى سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، وأبى الحسن علي بن الزاغونى الفقيه ، وأبى غالب بن البنا وأخيه يحيى ، وأبى بكر محمد بن الحسين ، وهبة اللّه بن الطبري ، وأبى غالب محمد بن حسن الماردى ، وخطيب أصبهان أبى القاسم عبد اللّه بن الراوي ، وأبى السعود أحمد بن المحلى ، وأبى منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ، وعلي بن أحمد الموحد ، وأبى القاسم بن السمرقندي ، وابن ناصر ، وأبى الوقت . وقد ترجم ابن الجوزي لشيوخه في كتابه « مشيخة ابن الجوزي » ، وعددهم ستة وثمانون شيخا ، وثلاث نسوة ، ويكفى هذا العدد تبيانا لمدى طموح ابن الجوزي وسعة اطلاعه . مكانته : لقد حضر ابن الجوزي مجلس الخلفاء والوزراء الكبار ، وحضروا مجالس وعظه ، وأقل ما كان يحضر مجلسه الألوف . قال سبطه شمس الدين المظفر : سمعته مرة يقول على المنبر في آخر عمره : « كتبت بأصبعى هاتين ألفي مجلد ، وتاب على يدي مائة ألف ، وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني » .